كيف نككيف نحول شغف الشباب بالكشفية إلى طاقة لبناء المستقبل؟
إن الحماس الذي يبديه عدد كبير من الشباب المغربي للانخراط في الحركة الكشفية، يمثل رصيدا تربويا ووطنيا بالغ الأهمية، يعتبر رأس مال لا يقدر بثمن، غير أن هذه الرغبة التي تظهر على الشباب، مهما كانت قوية، لا يمكن أن تتحول إلى طاقة بناءة إلا إذا وجدت إطارا تربويا منظما، ورؤية واضحة، وبرامج ذات جودة عالية قادرة على توجيهها واستثمارها.
فالتحدي الحقيقي لا يكمن في وجود شباب متحمس للكشفية، بل في قدرة القيادات والمؤسسة الكشفية على تحويل هذا الشغف إلى مسار للتربية على المسؤولية، وتنمية روح القيادة، وترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي، وبذلك تصبح الكشفية المغربية مدرسة حقيقية لإعداد أجيال قادرة على المساهمة في بناء أبناء ومستقبل الوطن.
يرتبط مستقبل الحركة الكشفية في المغرب بمدى قدرتها على تطوير برامجها التربوية، وتأهيل قياداتها، وتعزيز مرجعيتها المنهجية، حتى تتحول طاقة الشباب المتحمس إلى قوة اجتماعية وتربوية فاعلة تساهم في تنمية المجتمع وترسيخ قيم المواطنة الصالحة، وعندئذ فقط يمكن للكشفية أن تؤدي رسالتها الأصلية باعتبارها مدرسة للحياة، ومجالا لتكوين أجيال واعية بدورها في خدمة الوطن والمجتمع.
.jpg)